Welcome to http://www.omaal.org g مرحباً بكم في أومال صوت جموع المناضلين من أجل الديمقراطية والسلام .. المقاومين للظلم والدكتاتورية الإنعزالية في بلادنا / صوت الذين لا صوت لهم
05/02/1440 (15 أكتوبر 2018)
التصفح
· الرئيسية
· أريتريا في سطور
· الأخبار
· التحليل السياسي
· المقالات
· حوارات
· سجــل الخالدين
· قادة ومؤسسون
· مجموعة الأخبار
· جداول الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية للنظام الديكتاتوري
· آداب وفنون
· دراسات ووثائق
· الاتصال بنا
· معرض الصور
· البحث
· دليل المواقع
· الذكرى 49 لإنطلاقة جبهة التحرير الإرترية
· ملفات PDF
في ذكرى الرحيل المر (الشهيد عبد الله إيقونة وطنية) بقلم  / محمد شيخ موسى

في ذكرى الرحيل المر (الشهيد عبد الله إيقونة وطنية

ABU IBRAHIM 15.jpg

بقلم  / محمد شيخ موسى

قلائل هم الذين يحفظ لهم التاريخ مكانة خاصة  متفردة بين طياته نسبة لنضالاتهم و مجاهداتهم  الفعالة المؤثرة في مجريات احداث التاريخ  ففي تأريخنا الوطني المعاصر الشهيد عبد الله ادريس محمد له مكانة فهو ذو رمزية خاصة يتمحور أسطر نضالنا الوطني بصورة قل مثيلها. فهو الذي أُثقل بهموم الوطن منذ صغره يوم قابله الشهيد حامد ادريس عواتي الذي اعاده لصغر سنه حتى يكمل دراسته ثم يلتحق بعد ذلك ، هذه المقابلة كان لها تأثير كبير في نفس  الشهيد / عبد الله ادريس اذ عد  نفسه الوصي من قبل الشهيد عواتي علي الثورة فهي امانة في  عنقه  ، فطبيعة عبد الله ريفية المنشأ التقت في التشابه بالطبيعة التي نشأ فيها الشهيد عواتي و هذا التشابه في الطبيعة ألهم عبد الله بأنه هو الوريث لقيادة الثورة وضمان استمراريتها حتى تبلغ أهدافها في الحرية والاستقلال

ولد الشهيد عبد الله في بيت ديني محافظ وفي منطقة عبارة عن مجتمع ارتري مصغر منصهر مع بعضه البعض بمختلف قبائله هذه النشأة جعلت منه منذ بواكير شبابه يحس بالمسؤولية وانطبع بصفات جعلت منه قائدا مثل كل القادة الكبار

كان الشهيد مهموماً بقضية شعبه وفق رؤية وطنية أستنبطها من الواقع الارتري فأنكب في دراسة شعبه ميدانيا متجاوزا الأقليم  والقبيلة والطائفة وحتى الحزبية إلي أفاق الوطنية الرحبة وفي سبيل ذلك نذر نفسه لخدمة شعبه فهو الذي بدأ الحياة النضالية  من أخطر المناطق الإرترية توترا من حيث وجود بعض المناهضين للثورة وهي (منطقة كبسا ) المنطقة الخامسة في المرتفعات الإرترية حيث استهلَ بها حياته النضالية مقاتلاً و قائدا هو و رفاقه من أبناء كبسا ، قاد الشهيد / عبد الله المرتفعات  المتمردة والمترددة من الثورة و جعلها تلتحق بالثورة حيث عالج واقعها بروح وطنية مما رفع من وتيرة اقبال  أبناء المرتفعات واصبح اسم  (عبد الله) يتردد من وادي إلي وادي ومن جبل إلي جبل ومن تل إلي تل ،  كان يعالج القضايا بروح أخوية و بمسؤولية لم ينفرد بقراره انما يعول علي الروح الجماعية والمبادئ وفق البرنامج الوطني للجبهة

العقيدة العسكرية المنضبطة جعلت منه قائدا من قيادات الثورة ، فمنذ أواخر الستينات تأسست علي يده تشكيلات جيش التحرير ومنذ أن تم انتخابه في القيادة العامة هو رئس المكتب العسكري وعلي ذكر القيادة العامة هي اول قيادة شبابية  في الساحة الارتيرية حملت كل ألوان الطيف  السياسي وكانت من ميزات القيادة العامة أغلب أعضائها من الشباب الذين درسوا الدورات العسكرية في البلدان المختلفة وكل  مجموعة جاءت تحمل فكراً ثورياً تتكئ عليه فبرزت داخل القيادة العامة ثلاثة تيارات فكرية

تيار ذو اغلبية كان يقوده حزب العمل عبد الله كان ضمنه ، وتيار يحمل أهداف خاصة به كان يقوده أسياس افورقي في ما بعد كون حزب الشعب داخل الجبهة الشعبية وتيار ثالث عروبي وطني كان يقوده الشهيد / عثمان عجيب ، هذه التيارات كانت حاضره ومتنافسة داخل القيادة العامة وهي فترة نشوء الأحزاب السرية داخل الجبهة  وهذه الأحزاب تناولها الشهيد/ عبدالله في كتابه

فالشهيد / عبد الله بعيدا من دهاليز سياسات حزب العمل التي كان يخضع لتوجهاتها  قاد جيش التحرير  بأسلوبه الخاص وبرع في ذلك بفنه القتالي وتكتيكه  العسكري حتى أصبح أسداً وطنيا ترتعد منه فرائص الرجال يصول ويجول في ساحات الوغي مما ألهم الشعب إن عقيدة الجبهة ترتكز في الفعل العسكري القتالي  وليس العمل السياسي  و خلق هذا  نوع من التقاطع  مع القيادة السياسية التي كانت ترى عكس رؤيته فأرادوا أن يجعلوه كبش فداء لفشلهم وتحميله أخطائهم  مثل (الحروب الأهلية ) في حين هو برئ من اتخاذ قرارها و كان القرار جماعياً ( قرار الساحة لا تتحمل أكثر من تنظيم )  في تلك الفترة الجماهير الإرترية  كانت ترى في الشهيد / عبدالله  القائد الحقيقي للجبهة وكانت تطالبه أن يقود الجبهة وليس المكتب العسكري وهوكان  يرفض أن يتقدم الصف ليس جبنا و لا عدم كفاءة  وإنما كان يؤمن بالقيادة  الجماعية

فلو كان يتصرف وفق رؤية الجماهير له لما كان الوضع كما هو اليوم  ولكن الحقيقة أكتشفها  بعد دخول الجبهة للأراضي السودانية وهو يذكر فحوى التآمر في كتابه وهذا دليل واضح يفسر حالة الانقسام التي حصلت بين رفاق الأمس إذ لم تكن علاقات رفاقية مبنية علي اسس فكرية و مبدئية و كانت رفقتهم انتقائية  وهذا الأمر يرجعنا إلي حالة أساسية  وهي أن الرافعات المساعدة للشهيد / عبد الله داخل الجبهة كانت عسكرية مهنية بحته لم تستقرئ  قراءة كلية للمشهد الكلي في الجبهة وهذا الشيء خلق فوارق كبيرة بين مختلف أجهزة الجبهة  ، فالشهيد لم يشعر بأي خطر يهدد الجبهة رغم  بروز المشكل حتى في المؤتمر الوطني الثاني جاعلا الأمر مشاركة جماعية من الجميع في حين الأمر كان اكثر تعقيدا داخل قيادة الجبهة ومع انهيار العملاق وجد الشهيد نفسه وهو واقف لوحده و لم يجد معه إلا الثوار الخلص .

بعد الخطوة التصحيحية تيقن الشهيد / عبد الله أن الشعارات  الثورية  التي  تدثر بها البعض من قيادات الجبهة كشفتهم علي حقيقتهم  وانتهت و أن المؤامرات  التي كانت تحاك ضد الجبهة ظهرت جليا على السطح  سواء التي كانت من قبل الجبهة الشعبية أو من  الطابور الخامس داخل الجبهة الذي ساعد في تخريب الجبهة من الداخل ، في هذه المرحلة دخل الشهيد في معركة  مكشوفة وغير متكافئة  مع الجبهة الشعبية  إذ نقلت الجبهة الشعبية المعركة إلي الأراضي السودانية وفي سبيل ذلك جندت أعداداً هائلة ترهيبا وترغيبا  بعد أن تمكنت من حسم المعركة علي الساحة بدأت باغتيالات  لعناصر مهمة  وأساسية من الحوامل الرافعة  للشهيد عبد الله واختارت المكان والزمان المناسبين وهي فترة ارتباك الجبهة في ترتيب أوضاعها  فأصابت المفصل في قيادات جيش التحرير اللامعة والمؤثرة أمثال ( الشهيد محمود حسب ، الشهيد سعيد صالح ، الشهيد هيلي قرزا ، الشهيد  ولدي داويت ، الشهيد ادريس هنقلا ) و حتى الشهيد القائد عبد الله تعرض لأكثر من محاولة اغتيال نجى منها بأعجوبة و شجاعته المعهودة في المواجهة  ولكن الشهيد لم ينهار كعادته انبرى لقتال الشعبية وأستنزفها عسكريا بحرب عصابات ، و ما لم يعرفه الكثيرون أن الشهيد /عبدالله هو الذي كشف عمالة  اسياس من وقت مبكر في عقر داره في منطقة (كبسا )   بأنه رجل مشبوه ذو توجهات مخالفة  لتوجه الثورة وهو رجل مندس داخل الجبهة برداء وطني ، أخبر بهذا الأمر لمن كانوا حوله لكي يصفى جسديا  للأسف من أخبرهم  لم يوافقوه  لعدم معرفتهم لأسياس وعندما

تأكد أسياس بأن عبد الله كشفه فر من الجبهة وكون مجموعته التي اعتمد عليها في تنفيذ مشروعه الإقصائي الذي طبقه علي أرض الواقع اليوم ، وجعل أسياس من صراعه مع الشهيد / عبد الله صراعاً شخصياً فقط حتى يوهم الناس بينما الحقيقة تخالف ذلك كان صراعاً بين مشروع وطني تقوده الجبهة و مجموعة مندسة لها أجندتها التي لا تتماهى مع المشروع الوطني الإرتري

 

تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
الاسم:

شفرة (كود) التحقق:


إدخال شفرة التحقق:

أحدث المقالات
· لا استطيع ان انعى قا...
· بقلوب راضية بقضاء ال...
· في ذكرى الاستقلال : ...
· في ذكرى الرحيل المر ...
· المسلمون هم من يحددو...
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
الزيارات غير المكررة: 12,821,798 وقت التحميل: 0.59 ثانية