Welcome to http://www.omaal.org g مرحباً بكم في أومال صوت جموع المناضلين من أجل الديمقراطية والسلام .. المقاومين للظلم والدكتاتورية الإنعزالية في بلادنا / صوت الذين لا صوت لهم
17/07/1434 (26 مايو 2013)
التصفح
· الرئيسية
· أريتريا في سطور
· الأخبار
· التحليل السياسي
· المقالات
· حوارات
· سجــل الخالدين
· قادة ومؤسسون
· مجموعة الأخبار
· جداول الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية للنظام الديكتاتوري
· دراسات ووثائق
· فنون وآداب
· الاتصال بنا
· معرض الصور
· البحث
· دليل المواقع
· الذكرى 49 لإنطلاقة جبهة التحرير الإرترية
· ملفات PDF
إرتريا توقع اتفاقية لصالح تطوير تدريس اللغة العربية في مدارسها (فـِريةُ جديدةُ أم اعترافُ متأخرٌ؟ ) بقلم أبوبكر الجيلاني

إرتريا توقع اتفاقية لصالح تطوير تدريس اللغة العربية في مدارسها

 (فـِريةُ جديدةُ أم اعترافُ متأخرٌ؟ )

 أبوبكر الجيلاني

mabubakar2008@yahoo.com 

جاء في صحيفة الانتباهة السودانية بتاريخ 20 نوفمبر 2012 م إن وزارة التربية والتعليم العام السودانية وقعت اتفاقية تعاون في المجال التعليمي مع ارتريا.  إذا كان النظام الإرتري صادق هذه المرة  فإن الأيام القادمة ستشهد على ذلك، ولا نقول حينها  إلا "الاعتراف متأخرًا خير من عدم الاعتراف نهائياً ".  عودنا نظام أفورقي في قضية اللغة العربية كما في كل القضايا الحقوقية العالقة أن لا نصدق التصريحات والاتفاقيات التي نسمع عنها من حين لآخر لأن معظمها يذهب أدراج الرياح .

متابعات القضية مدار البحث تؤكد بأن النظام استخدم المطلب الشعبي لتوطين اللغة العربية والتعلم بها كمهدئ ومسكن لقلقه الذاتي وارتباكاته  الناجمة عن ”سياساته الشاذة والصراعات الداخلية التي تلوح في الأفق مرة بعد أخرى والعزلة الدولية التي يعاني منها".

يُذكر كيف أعطى النظام الضوء الأخضر لإدارة التعليم بإقليم القاش بركة للتعاقد مع عدد من المعلمين السودانيين أيام الصراع مع مجموعة (15) المغيّبين،  حينها أوردت صحيفة الصحافي السودانية الصادرة بتاريخ 3/10/2001 م  " بأن السلطات الإرترية أعادت خمسون معلماً سودانياً كانوا يمثلون الدفعة الأولى من 150 معلماً سودانياً تعاقد معهم وفد أرتري زار السودان قبل شهر، وتم إلغاء العقود دون إبداء أية أسباب لذلك. وأردفت الصحيفة قائلة بأن النظام الإرتري كان قد سمح لإدارة التعليم بإقليم القاش بركة للتعاقد مع معلمين سودانيين لتدريس جميع المواد باللغة العربية في المدارس الابتدائية وذلك في إطار التنافس بين الجناحين المتصارعين في النظام لكسب تأييد الشعب الإرتري عامة والمسلمين خاصة ولكن يبدو هناك تطورات ومستجدات جعلت النظام يغير رأيه في الأمر " أنتهي كلام الصحيفة". ومن يومها تتوالى التصريحات بشأن إعادة اللغة العربية إلى المدارس بشكل أكثر كفاءة وتطوير تدريسها، ولكن عملياُ يبدوا كل هذه المناورات ليس إلاّ للاستهلاك المحلي وللالتفاف على  المطالبات التي تطل باستمرار.

وقبل بضع سنوات رأينا القافلة التعليمية التي انطلقت من إرتريا إلى السودان بقيادة وزير التعليم الإرتري قيل حينها الغرض هو للوقوف على الطبيعة عن كيفية تعليم الرحّل والاستفادة من تجارب السودان في هذا المضمار، وأهديت القافلة أدوات معـِينة للمهمة وكتب من السودان لدعم وزارة التعليم الارترية ولم يعرف مصيرها . ونذكر ورش العمل التي عقدت لمناقشة تطوير تعليم اللغة العربية كلغة ثانية ولم تظهر نتائجها على أرض الواقع إلى الآن حيث أودعت الأدراج، وآخر تصريح كان قبل سنتين قبيل انعقاد مؤتمر المعارضة بأديس أبابا عندما أمر أفورقي أن يتعلم كل ارتري اللغة العربية بطلاقة تحدثاً وكتابة خلال سنتين دون أن يوضح  الآلية وعما إذا كان سيتم هذا التعليم في نوادي خاصة أم في المدارس القائمة واعتبار العربية لغة أجنبية ولكن بالتأكيد ليس بإعادة الأمور إلى نصابها وإعادة اعتبار اللغة العربية لغة رسمية ولغة تعليم للمرحلة الابتدائية التزاماً باختيار الشعب الارتري في الخمسينيات من القرن الماضي. يبدو إن ذلك الغموض كان مقصوداً بذاته إذ بدا وكأن تلك التعليمات كانت رسالة إلى الشعب بالوعد لإعادة الحق المغتصب في حال نجاح ملتقى الحوار الوطني للتغيير الديمقراطي الذي عقد بأديس أبابا وإذا هدد وجود النظام ولكن سرعان ما أهملت التعليمات كسابقاتها من التصريحات والتعليمات والورش والاتفاقيات عندما تأكد أفورقي من ضآلة  الخطورة التي من الممكن أن تسببها له المؤتمرات المنطلقة من إثيوبيا.  

ومن هذا المنطلق إن الاتفاقية الجديدة التي وقعتها وزارة التربية والتعليم العام السودانية مع إرتريا مؤخراً قد تكون كسابقاتها من الاتفاقيات والورش للاستهلاك المحلي المؤقت تنتهي بانتهاء الداعي لها، أو قد تكون لاستمالة بعض معارضي النظام إذا حدت في قادم الأيام تطورات في غير صالح الحزب الحاكم حيث قرأنا في بعض المواقع ما تسرب عن رغبة أفورقي  للتنحي عن السلطة خلال سنة، وما تسرب عن بداية صراعات بين الضباط، وما تقرعه بعض الدوائر الإثيوبية من طبول للحرب.

أما الشعب الإرتري قال كلمته فيما يتعلق بلغاته الرسمية ولغات تعليم أبنائه قديماً أثناء تأسيس دولته وحديثاً بعد هزيمة إثيوبيا حين أختار العربية  لغة وطنية رسمية للبلاد ولغة منهج لناشئته من المسلمين ، ولغة ثانية لناشئته من المتحدثين بالتجرنية المكتوبة بحروف (الأباجيدا) . بعد ذلك كل ما ظل يفعله النظام منذ خروج إثيوبيا من البلاد يندرج في خانة فرض أمور غريبة  بقوة الحديد والنار والإتيان بأمور غير واقعية مثل مشروع لغات الأم. تعامل الشعب الإرتري في الداخل مع قضية لغات الأم باللامبالاة وكأن الأمر لا يعنيه حيث لا يمكنه تغيير الواقع لا بالقانون في ظل عدم وجود دستور للبلاد ولا بالقوة التي لا يملكها بعد.

عودة  إلى الاتفاقية الجديدة:

أولاً : التصريح لم يذكر الجهة الإرترية التي وقعت الاتفاقية، هل هي وزارة التعليم الإرترية أم الحزب الحاكم أم مكتب الرئيس الأمر الذي يضعها في موضع المشكوك في نجاحها في ظل عدم معرفة الضامن وقدرته على تنفيذ ما وقّع عليه .

ثانياً " جاء في التصريح عبارة " لإعداد مناهج اللغة العربية واعتمادها كلغة ثانية، ما المقصود بلغة ثانية؟ ؟ من العلوم والمسلّم به من قبل الشعب الإرتري إن اللغة العربية هي إحدى اللغتين الرسميتين للبلاد وإحدى لغتيْ التعليم الابتدائي باختيار الشعب وحسب ما تم التوافق عليه بعد تسلم إرتريا بحدودها الموروث من الاستعمار الإيطالي، وما استجد من تغيرات في هذا الشأن بعد خروج إثيوبيا هو موقف سياسي من قبل الديكتاتورية القائمة في إرتريا في قضية غير سياسية، وموقف مفروض بقوة الحديد والنار ودون شك سوف يزول بزوال السبب.   

وهناك من يرى إن رفض النظام اللغة العربية كلغة تعليم ورفض مطالب الشعب المعني على طول هذه الفترة الماضية هو موقف ليس له علاقة بالموارد البشرية أو بالمقدرة العلمية أو الفنية أو المالية للبلاد ولكن ربما هو موقف له علاقة بصراع ثقافي عقيم أقحم في غير محله وربما موقف له علاقة بالتزامات جيوسياسة مع دوائر خارجية.

إن استخدام قضية كقضية لغة التعليم التي تعتبر من الثوابت المؤسسة عليها الدولة الإرترية أصلاَ، في مثل هذه المساومات من حين لآخر يدل على مدى ضحالة وتشتت الرؤية السياسية المتحكمة بالبلاد ومدى الاستخفاف بحقوق الآخرين، ومدى عدم استشعار النتائج المترتبة على هذا التمادي في رفض قضية مصيرية كانت حاضرة في الحياة التعليمية الإرترية إلى وقت قريب .

عندما كان الطلاب في المناطق التي يقطنها المسلمين الإرتريين يدرسون المواد التعليمية باللغة العربية في  المدارس الأولية حتى بدايات الستينيات من القرن الماضي لم يشتكي أحدًا من الطلاب أو من أولياء الأمور حينذاك من قصور في وصول  المادة التعليمية أو من عدم فهم المعلومة المطلوبة ولكن بالعكس كان الفهم متكاملا والمنهج موحدًا والرغبة في التعليم عارمة، ما يعني إن استخدام لغة الأم لتوصيل المعلومة بسهولة كما يدعي النظام لا ينطبق ولا ينطلي على المسلمين في إرتريا لأن اللغة العربية ظلت جزءٌا من تكوينهم الثقافي واللغوي لقرون مع وجود لهجاتهم المحلية، ولكن هذا قدر المسلمين الإرتريين... فمنذ أن تقاسم الاستعمار الغربي إفريقيا، فـُُرض عليهم أن يقاوموا التذويب الثقافي واللغوي،  وعلى الجيل الحالي من المسلمين الإرتريين في خارج البلاد وداخلها أن يكون على مستوى هذا التحدي إن كان هناك بقية من إرادة لأن ما أنجزه الآباء فيما مضى أعظم مما بقي، وبإمكانهم أن يجعلوا خيارهم الكفاحي الأول في الداخل هذه القضية المصيرية حتى لا تأتي الأجيال القادمة غريبة عن لغة أجدادها العريقة، ومنغلقة في لهجات محلية لا تتجاوز حدود قراها، وحتى لا يذهب نضال الأجداد والآباء المرير خلال القرن العشرين وما قبله أدراج الرياح ... الوقت لم ينفذ بعد.  

أما بالنسبة إلى تغيير الوضع التعليمي القائم حالياً في إرتريا ، على مواطني كل المناطق الإسلامية الأخرى أن تحتذي بالنجاح الذي تحقق في مدرستي الفجر والنهضة الابتدائيتين بمدينة كرن ومدرسة الأمل بالعاصمة أسمرا ومدارس أخرى تعتمد اللغة العربية لغة منهجها  دون انتظار الاتفاقيات والمساومات التي يقوم بها النظام عن اللغة العربية من حين لآخر، وعلى أولياء أمور الطلاب نبذ اللامبالاة تجاه هذه القضية المصيرية تحديداً ومطالبة النظام المرة تلو الأخرى بقوة وعلى قلب رجل واحد أن يعيد الأمور إلى نصابها ويعتمد اللغة العربية لغة المنهج في المدارس الابتدائية المتبقية في مناطق المسلمين وليس كلغة فقط ، وعلى أقارب الطلاب من الإرتريين المهاجرين إلى شتى بقاع المعمورة أن يتحاوروا مع ذويهم داخل البلاد في هذا الشأن باستمرار ومن واجبهم أن يقدموا المشورة كلما اتصلوا بذويهم في كيفية التغلب على هذه المشكلة والذين لا يرفضون مشروع لغات الأم في داخل البلاد وخارجها مطلوب منهم التحاور مع مواطنيهم الرافضين له عبر وسائل الاتصال المتاحة ويقدموا  وجهات نظرهم ويتركوا باب الحوار مفتوحاً في هذا الموضوع ويقنعوا مواطنيهم بمنافع التعليم بلغات متعددة في بلد على شاكلة إرتريا حتى يكسبوا مؤيدين أو ربما يتخلوا عن الفكرة بعد الحوار، وحتى لا يكون الأمر محصوراُ بقرار الحكومة إلى ما لا نهاية في أمر يهم كل مواطن .

أما أولياء أمور الطلاب الإرتريين الناطقين بالتجرنية بإمكانهم الاستفادة من هذه الاتفاقية الجديدة إلى أقصى حد ممكن (إذا صدقت الاتفاقية هذه المرة ونفذت) لينهل أنجالهم من معين الثقافة العربية الصافي ويتحدثوا بها بطلاقة خلال المراحل الأولية من التعليم ويتساووا فيها مع أقرانهم الطلاب المسلمين، وسوف يكتشفون بعد حين مدى الإفادة الثقافية والاقتصادية والسياسية المكتسبة من هذه اللغة القريبة جدّا من التكوين الثقافي للشعب الإرتري كافة والتي تنتمي إليها اللغتين التجرنية والتجري الإرتريتين انتماءا عضوياً، وتستخدم مفرداتها جميع اللهجات الإرترية الأخرى، وسوف يدرك أهل المرتفعات الإرترية مدى تأثريها إيجاباً على الوحدة الوطنية وعلى تماسك الجبهة الإرترية الداخلية بعيدًا عن تحريض المحرضين ووشايات الواشين.

 كاتب ارتري مهتم بقضايا التعليم الإرترية

تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
أحدث المقالات
· ذكري يوم الجلاء 24 مايو
· ركزوا رفاتك في هيكوت...
· التزوير العلني للتار...
· ما ورد في لقاء تسفاي...
· وعاد الصيف .....يا د...
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
الزيارات غير المكررة: 2,241,665 وقت التحميل: 0.03 ثانية