Welcome to http://www.omaal.org g مرحباً بكم في أومال صوت جموع المناضلين من أجل الديمقراطية والسلام .. المقاومين للظلم والدكتاتورية الإنعزالية في بلادنا / صوت الذين لا صوت لهم
09/07/1434 (18 مايو 2013)
التصفح
· الرئيسية
· أريتريا في سطور
· الأخبار
· التحليل السياسي
· المقالات
· حوارات
· سجــل الخالدين
· قادة ومؤسسون
· مجموعة الأخبار
· جداول الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية للنظام الديكتاتوري
· دراسات ووثائق
· فنون وآداب
· الاتصال بنا
· معرض الصور
· البحث
· دليل المواقع
· الذكرى 49 لإنطلاقة جبهة التحرير الإرترية
· ملفات PDF
المجلس الوطني والامتحان الصعب(السهل الممتنع)الحلقة الثالثةبقلم: عثمان صالح

 بسم الله الرحمن الرحيم

المجلس الوطني والامتحان الصعب(السهل الممتنع)

الحلقة الثالثة

بقلم: عثمان صالح

تناولنا في الحلقة السابقة التحديات التي تواجه المجلس في المرحلة الراهنة على الصعيد الذاتي( ضعف أداء /بنية تنظيمية وضبابية في الصلاحيات/ علاقات نضالية/ تباين مشروعات سياسية). ونستمر في هذه الحلقة في الحديث عن التحديات ومدى مساهمة العوامل الذاتية في زيادة وطأة هذه التحديات. ونخصص جلها للقصور في المساهمات الجماهيرية في العملية النضالية أو عدم التناسب بين المقدم من عطاء (جهد بدني ومادي) وبين حجم ومستلزمات المعركة المطلوبة في مواجهة النظام. وهو في تقديري مشكلة عميقة وتحدي مطلوب دراسته ووضع أسس الحل الناجع له.

الغياب الجماهيري والتقييم المقلوب:

بما أنه ليس هناك خلاف بيننا في إن الوضع الذاتي للمقاومة الارترية من 1/ مستوى الإيمان بالقضية ، 2/ ودرجة الاستعداد للتضحية من أجل تحقيق الهدف ، 3/ والاستجابة الواعية لمستلزمات المعركة وعلى رأسها تكامل القدرات والجهود (الوحدة) ، هي أهم العوامل المولدة للنصر.

فعلينا أن نقف أمام أنفسنا قبل الآخرين ونحاسبها حسابا يتلاءم في الحجم والنوع مع القضية التي نناضل من اجلها . وأول خلل يظهر لنا هنا في معادلة المعركة ضد هذا النظام الفاسد هو إننا سنكتشف إن عددا كبيرا من الذين تدار المعركة باسمهم ومن أجل استعادة حقوقهم هم متفرجون في المعركة . وحتى لا ينصرف الظن إلى معنى يضاد لما ارمي إليه فأن جلهم ليس مع النظام أيضا لا في السر ولا في العلن ومقتنعون إن المقاومة تخوض معركتهم وان النظام لا يمثلهم ولا يرعى مصالحهم بل هم متضررون منه بذات القدر، ويتمنون أن تنتصر هذه المقاومة وتزيل النظام ولكنهم في الجوانب العملية هم (بين بين) فماذا يفيد التمني في مثل معركتنا هذه؟ .

من المؤكد إن موقف المتفرج الآن لا يضر بالنظام وفي ذات الحين يصيب المعارضة بضرر كبير . فالمعركة أصلا أطرافها غير متكافئة بين نظام يستخدم إمكانية الدولة من سلطة وثروة وعلاقات وقوانين دولية – تحميه من الآخرين وتحرم المقاومة من المساندة- وبين معارضة لا تستند إلا إلى ما سبق وأن اشرنا إليه في مستهل الحلقة من العوامل الذاتية وحتى تلك ليس كلها متحقق . وفي تقديري فان أثر هذا الخلل في الالتزام بمتطلبات المعركة بالغ وسلبي على عمل المقاومة الوطنية . ونحن في معركة استرداد الحقوق وإعادة ارتريا إلى وضعها المطلوب كدولة حاضنة لكل أبنائها ، لا بد أن يفي الكل بمتطلبات المعركة . فالمشاركة هنا فرض عين على كل في موقعه وفي مجالات قدراته ومؤهلاته . وليس المطلوب إن نجتمع جميعنا على صعيد واحد ولكن من حيث المساهمة لا يستثنى أحد وغياب هذه المشاركة هو الذي يعطل عجلة السير نحو الهدف. ومن البداهة القول إن المسئولين عن إعاقة تقدم العارضة نحو أهدافها هم الذين لا يساهمون _ هؤلاء _ المتفرجون على المعركة وكأن الأمر لا يعنيهم.

إن وضعنا اليوم وبكل أسف شبيه بمسافرين تعطلت سيارتهم وعليهم جميعا النزول لدفع السيارة وتحريكها لكي يواصلوا سيرهم فما بالك لو إن اغلبهم لا يغادر مقعده ويريدون أن تدفع بهم السيارة القلة التي تبرعت بالنزول . هذا الموقف ليس أنانية منهم فقط بل هو في حقيقته جهل بالدور المطلوب من هذا الفرد نحو المجتمع . ذهبت إلى هذا كله لأقول إن المحاسبة وتقييم الأداء حق ينبغي أن نحفظه للجميع تجاه العمل بهدف التقويم والتطوير والتحسين ولكن في ذات الوقت هو حق يسبقه أداء الواجب وكل من تخلف عن هذا الواجب واختار عدم المساهمة ايجابيا فمن حق الآخرين عليه عدم المشاركة السلبية (إذا حجب خيره عن المسيرة فعليه إن يكفيها شره). وللأسف فان منهج المحاسبة والتقييم عندنا اليوم مقلوب . من ذلك مثلا تجد إن من يقيم الأعمال هو من لم يشارك فيها بل أحيانا من عنده موقف منها ، وفي كثير من الأحيان يقدم نفسه على أنه (مستقل) أي خارج حقل المقاومة عملياً ، ثم يبدأ في كيل الاتهامات بالفشل والعزلة وعدم المواكبة للتنظيمات . وحتى المشارك يبدأ بتقييم الآخرين بدل أن يبدأ بمحاسبة نفسه كم أنفق من مال؟ وبكم ضحى من وقت؟ وكم قطع من مسافة وكم اجتماع حضر ؟ وكم من جهود بذل في تذليل طريق الوحدة وتقريب المسافات بين قوى المقاومة الوطنية ؟ وكم من الناس ناقش وألحقهم بالمسيرة؟ ثم يسأل نفسه كم يساوي كل ذلك الذي قام به في حجم المعركة الواجبة اليوم. كما إن الخلل الأساسي في منهج التقييم عندنا هو انصراف النقاش إلى المواقع والمناصب ومن يفوز بها ويستحقها بدل أن ينصرف إلى ذات المشروع هل هو ملائم مع الطموح والرغبة ؟ وهل قابل لأن يكون أداة لتحقيق الأهداف؟ هل هو مواكب للتطورات ويستجيب لما يطرحه علينا الراهن؟

إن هذا النوع من المحاسبة والجرد الذي يتجاهل أن المحاسبة والتقييم (حق يسبقه أداء واجب المشاركة في النضال) هو الذي لا يسهم في تقدم المسيرة  واختصار الطريق بينها وبين الهدف. ومعرفة النظام لهذا الخلل في فهم الكثيرين للدور المطلوب منهم هو الذي يراهن عليه ويظل دائما حجم المشاركة الجماهيرية هو هاجسه . وفي الحقيقة فان النظام لا يتأثر بإحجام الناس عن المشاركة إلى جانبه ، إذ يجندهم بقوة السلاح ويأخذ أموالهم عنوة بالابتزاز بما لهم من مصالح في البلاد ويستخدم اسمهم فهم شعبه وجماهيره بحكم القانون . ولكننا في المعارضة نتأثر به بدرجة كبيرة.

إن هذا الموضوع – أي مشاركة الكل- جوهري في المعركة ضد الدكتاتورية ولهذا فإننا (المتضررين) من سياسية النظام بحاجة ماسة إلى خوض مناقشة جادة وواسعة بيننا في كل المواقع والساحات التي يتواجد فيها الارتريون لأهمية أن يلعب الكل دوره في المعركة ويؤدي واجبه فيها وإن المشاركة الواسعة هي شرط لا بد منه ولاسيما نحن في مرحلة ليس فيها سند والاعتماد فيها على الذات بالدرجة الأولى. حتى هذه اللحظة الخلل يكمن في رأي فينا نحن الذين نستهين بحجم المعركة مع النظام ، ونفرط في توفير أهم العوامل الذاتية المطلوبة لخوض المعركة ضده وهو الالتحاق بمشروع المقاومة بكلياتنا. وفي هذا الإطار لا بد من التأكيد على حقيقة هامة وأساسية في العمل السياسي وهي إن كل من يعتقد أنه بمقدوره أن يسقط النظام ويغير حياة الارتريين بمعزل عن التكامل مع الآخرين يتيه في وهم كبير ويعاني من مرض عضال عليه الاستدارة  والمحاورة مع نفسه قبل الآخرين .

إن عزل النظام عن الجماهير قد تحقق بفعل النظام وهي خطوة أولى على طريق معركة الشعب ضده  . تهيأت لنا بل قدمها هو لنا نتيجة مواقفه وممارساته التي استهانت بالإنسان الارتري واستغنت عن دوره الطوعي والاختياري واستعاضت عنه بأدوات القهر والرعب وإرهاب الدولة في مواجهته.

إن على المجلس الوطني أن يعي هذا الخلل الكبير في المعادلة ويوليه أهمية فائقة وبالقدر المطلوب ويخرج بمشروع عمل مفصل مؤسس على خطة للقيام بحملة واسعة يستنهض فيها الجماهير الارترية لسد هذا النقص وتعبئة قطاعات واسعة محسوبة على المعارضة وجهدها ما يزال خارج العملية النضالية ويضعها أمام مسئولياتها في التخندق إلى جانب المقاومة وتوفير عوامل نجاح مسيرتنا وتحقيق هدفها المركزي في إزالة الدكتاتورية .

الحق في اختلاف الرأي ولكن بدون خصومة(إيد على إيد تجدع بعيد):

بما إننا نناضل من أجل بسط الديمقراطية والحرية على طول البلاد وعرضها واحترام حق الناس في خيارتهم السياسية والعقدية والثقافية ..الخ، فانه يكون من تطبيقات هذه المفاهيم أن تتوفر بيننا روح التسامح رغم وجود هذا التباين السياسي والفكري . ولكن وجود ضوابط لهذه الحقوق وكيفيات ممارستها هو من شروط سلامتها وضمان استمرارها. ويبدو لي أننا قصرنا فيما مضى من تعاملاتنا السياسية في وضع الأرضية السليمة لنشوء هكذا رؤى. فكان لهذا القصور انعكاسه السلبي في ساحتنا السياسية بحيث وجدنا في غير مرة جنوح البعض إلى وضع نفسه في موضع الخصومة مع الموجود بدل اعتبار نفسه إضافة تراكمية تدفع بالمسيرة إلى أمام واستبدلنا مبدأ تطوير الموجود بمبدأ العمل من أجل إيجاد مولود جديد. عملا بماضينا أو استقبالا لمناهج  معاصرينا ومناصرينا.

 فنحن نعي أنه قد يكون من مصالح الآخرين (النظام وآخرين من أشقاء وأصدقاء معا) بعثرة جهودنا ومحاولات وضعها على مسارات متوازية (إن لم تكن متعارضة) وفقا لمصالحهم ، ولكن في ذات الوقت من العيوب والأخطاء الإستراتيجية أن تؤسس بعض قوانا السياسية ومنظماتنا مشروعاتها على أرضية هذه المسارات التي لا تصب في اتجاه واحد أو تصب وفق نسق غير منظم تكون نتيجته ( وإذا افترقن تكسرت آحادا) ويكون المستفيد من ذلك هو النظام عن دراية منا أو بغير ذلك. وقد لاحظنا هذا في مؤتمرات الشباب (دبرزيت) و(قوندر)و(ستوكهولم)..الخ وبعض الأطر الجماعية للقوى السياسية التي اعتبرت (مواليدها) غير ذات صلة بالمظلة السياسية المتفق عليها (والخير لي قدام). إن هذه حالة سلبية ومعيقة وناتجة عن قصور ذاتي فينا ، ونتيجتها بدون جدل هي خصم على المقاومة . إن الوحدة ليست مسئولية جهة بعينها ليست مسئولية المجلس ولا التحالف وعليه فان العمل من أجل تحقيقها ومن ثم المحافظة عليها  واجب الجميع. ولكن من طبيعة الأمور أن يتحمل مسئولية المبادرات من تؤهله الظروف المحيطة به للقيام بمثل هذا الدور أو يحسن استثمار الفرص التي تلوح في مرحلة معينة . وعليه فاني أدعو المجلس الوطني لاستثمار وضعه  كأكبر مظلة قائمة حتى الآن لدراسة هذه الحالة  وتقديم حلول مسئولة ومقترحات عملية والتقدم بمبادرات مقبولة إلى كل التكوينات (قوى سياسية وفئوية وجماهيرية ومجتمعية)المقاومة للدكتاتورية . حتى نتمكن من وضع جميع أدواتنا النضالية في موضعها الصحيح ونحقق التوازن المطلوب وبالتالي الغلبة في المواجهة مع النظام وتحقيق النصر.   

ونواصل بإذن المولى

تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
أحدث المقالات
· جلادون وسجانون لا يع...
· لماذاالتمسك بالتحالف...
· سجون أرترية بمواصفات...
· نحن أيضا احترنا فيك ...
· نحن أيضا احترنا فيك ...
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
الزيارات غير المكررة: 2,220,633 وقت التحميل: 0.04 ثانية