Welcome to http://www.omaal.org g مرحباً بكم في أومال صوت جموع المناضلين من أجل الديمقراطية والسلام .. المقاومين للظلم والدكتاتورية الإنعزالية في بلادنا / صوت الذين لا صوت لهم
10/07/1434 (19 مايو 2013)
التصفح
· الرئيسية
· أريتريا في سطور
· الأخبار
· التحليل السياسي
· المقالات
· حوارات
· سجــل الخالدين
· قادة ومؤسسون
· مجموعة الأخبار
· جداول الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية للنظام الديكتاتوري
· دراسات ووثائق
· فنون وآداب
· الاتصال بنا
· معرض الصور
· البحث
· دليل المواقع
· الذكرى 49 لإنطلاقة جبهة التحرير الإرترية
· ملفات PDF
المجلس الوطني والامتحان الصعب(السهل الممتنع) الحلقة الثانية بقلم: عثمان صالح

بسم الله الرحمن الرحيم

المجلس الوطني والامتحان الصعب(السهل الممتنع)

الحلقة الثانية

بقلم: عثمان صالح

تطرقنا في الحلقة الأولى إلى أهم العوامل التي ساهمت في وجود تلك المسافة الفاصلة بين الطموح الذي خيم بل ودفع إلى تشكيل المجلس الوطني في مؤتمر (اواسا) وبين الواقع الذي يعيشه المجلس وبرامجه من جمود وعدم تحقيق أي قدر من التقدم نحو الهدف عكس ما كنا نرجو ونتمنى.

التحديات الراهنة:

وتواجه المجلس اليوم وهو مقبل على الاجتماع لتقييم مسيرة السنة الفائتة بعد عام من انفضاض اجتماعه الأول ، العديد من التحديات على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية وفي مقدمتها حصيلة متواضعة من الانجازات وكم هائل من تباين الآراء والاجتهادات في صفوفه حول المبادئ ( كالاختلاف في موضوع قرنليوس) وبعض الأسس التنظيمية وعوامل ذاتية أخرى قد تدفع نحو الأخذ بأحد أمرين ، إما تجاهل القضايا الأساسية في تقييم الأداء وبالتالي الاستمرار في منهج المجاملة على حساب البرامج وصيغ العمل المطلوبة وعليه خروج الاجتماع من دون إجراء أية تحسينات في أسس وأدوات العمل والقبول باستمرار هذا الجمود الذي خيم على المرحلة المنصرمة . الأمر الذي سيترتب عليه فقدان المزيد من الجماهير والمؤيدين والحلفاء وسد الطريق أمام أي نوع من أنواع التقدم نحو الأمام ،  أو الأخذ بمقتضيات ومتطلبات المرحلة وتناول الأداء خلال السنة المنصرمة بجدية مما قد يحدث نوعاً من المشادة وقدرا من الحدة في المواجهة ، والاستعداد للقبول بما قد يفرزه ذلك من تضحيات على كل المستويات السياسية (بما في ذلك الدبلوماسية) والتنظيمية والجماهيرية ولكن في مقابل التخلص من الكثير من العراقيل والعقبات التي أقعدتنا عن السير نحو طموحنا . وهو الخيار الذي لا أرى مناصا من الأخذ به في هذه المرحلة الحساسة من عمر مسيرتنا وترتيب الأمور على أساس نتائج هذه المناقشات الجادة على مختلف الأصعدة .

على المستوى الوطني:

1/ لابد أن يقنع المجلس الارتريين أنه مدافع حقيقي عن كل ما يعتبر مصلحة وطنية عليا وألاّ يجامل مطلقا على ثوابتنا الوطنية وفي مقدمتها وجود البلاد وركائزها في الوحدة والسيادة الوطنية وحماية حياة وكرامة الإنسان الارتري ورعاية طموحاته المستقبلية.

2/ طمأنة الارتريين إلى احترام الديمقراطية وإفساح المجال أمامها ابتداءً من الآن وتطبيق أساسياتها وسيادة مفاهيمها في أداء عمل المجلس واعتمادها في حل ما يطرأ من مشكلات في الساحة السياسية.

3/ اعتبار المجلس إضافة إلى المقاومة الموجودة وليس بديلا عنها ووضع برامج تضيف جهوده إلى جهود بقية فصائل المعارضة والسعي لإضافة مكتسبات جديدة للمعارضة الارترية وليس التناحر معها على الموجود أصلا.

مشروع قرنليوس ومن معه ووراءه ضد الثوابت الوطنية:

القنبلة الموقوتة التي ألقى بها قرنليوس في المسرح السياسي الارتري ليست حادثة صدفة أو محاولة معزولة ولكنها خطوة أولى في مشروع متكامل يراد تنفيذه في ارتريا ربما دفع بها إلى الظهور في هذه الفترة:

 1/ الضيق من الانتظار الطويل لعوامل نضوج الظروف السياسية والاجتماعية المساعدة أو الدافعة التي تجعل من الفكرة والمشروع مقبولا.

 2/ قراءة خاطئة لنتائج وتأثيرات المعطيات السلبية على الارتريين التي عاشوها هم ومشروعهم الوطني في مقاومة الدكتاتورية - وقواهم السياسية على وجه التحديد - خلال العشرين عاما الماضية ، من انعدام السند السياسي والدعم المادي والعسكري وضعف التماسك الداخلي بين قوى المعارضة ، وهي عوامل يؤدي توفرها بلا شك إلى نجاح المقاومة وإسقاط النظام القمعي القابع في اسمرا.

3/ سوء ترتيب الأولويات في مشروع محاربة الثوابت الارترية والوحدة الوطنية .

فجاء الهجوم بأصعب المداخل وأكثرها حصانة ذلك إن حامد عواتي ليس محل اختلاف بين كل الارتريين .

 وقد تابعت الكثير من ردود الأفعال الارترية على هجوم قرنليوس على المسيرة الوطنية الارترية وما خرجت به من انطباع يدفعني للتأكيد على:

إن الوحدة الوطنية الارترية قد تعرضت لسلسلة من مؤامرات جدية وعديدة من قوى الاستعمار في التاريخ المعاصر كانت إثيوبيا حاضرة في جميعها . كانت بدايتها بعد هزيمة ايطاليا الدولة المستعمرة في الحرب الكونية الثانية وما أعقبها من مخططات تشظية البلاد وإنهاء وجودها في ما عرف بفترة تقرير المصير وإطلاق يد إثيوبيا للعبث بمقومات الدولة وتفكيك أواصر الشعب برعاية بريطانيا وأمريكا تلبية لمطالب إثيوبيا هيلي سلاسي . وعمل المخطط على زرع الكراهية ورفع وتيرة الشكوك وعدم الثقة بين المكونات الثقافية الضامنة لوحدة البلاد(مسيحيين ومسلمين) واستخدم بكل دهاء كل عوامل (النرفزة) بينهم لكن وجود رموز مجتمعية ودينية وسياسية واعية للمؤامرة أحبطتها. ثم عاودت المؤامرة الكرة في ثوب جديد فيما عرف بالاتحاد الفدرالي وكانت مراعاة المصالح الأثيوبية أحد أسباب ومبررات اتخاذه وإهمال رغبة الشعب الارتري في الحرية والاستقلال . وكان الهدف ثورة المسلمين وحدهم وبالتالي جر البلاد إلى التقسيم مجددا كنتيجة لتضارب رغبات المسيحيين والمسلمين، ومجددا أحبط المؤامرة العقلاء الأخيار من أبناء ارتريا.  وكانت الحلقة الثالثة فيها ظهور المؤامرة بشحمها ولحمها والتعبير مباشرة عن المطلوب في قرار إلغاء الاتحاد الفدرالي وإذابة الكيان الارتري وإلغاء المميزات الخاصة بوطن ارتري وبالارتريين . وكان التحدي هذه المرة من ذات الحجم والعيار المطلوب لإسقاط المؤامرة من جذورها فكانت الثورة الشاملة على المخططات التجزيئية (حركة تحرير ارتريا ثم جبهة تحرير ارتريا ثم الكفاح المسلح )، وحوربت الثورة لأنها حاربت مشروع التقسيم ومرتكزاته ومثلت بصدق الوحدة الوطنية . وتعمقت الوحدة بأرواح الشهداء  ودماء الجرحى ومسيرة نصف قرن من التضحيات وثلاثين عاما من المعارك البطولية. فانكفأت المؤامرة على نفسها ولم يستسلم أصحابها للواقع الوحدوي الذي فرض نفسه بالبندقية وتضحياتها الباهظة في فترة الثورة ولا للحقيقة الجديدة التي أفرزتها بميلاد الدولة الارترية ، ولكنها ظلت كامنة تنتظر نضوج الظروف مجددا مستغلة الموقف غير الوطني للعصابة التي خلفت الاستعمار في حكم البلاد وتصرفاتها غير المسئولة تجاه الوطن وقضاياه المركزية وفي مقدمتها الوحدة والتماسك الوطني والتعايش بين المكونات . وأخذت تنمو مجددا وتتحرك مستفيدة من الكراهية التي تغذيها تصرفات نظام الشعبية ومنهجه المعوج في التمييز بين المواطنين الارتريين على أسس قومية وطائفية.

إذن (قنبلة) قرنليوس هي حلقة في هذا المسلسل والرجل ليس وحيدا في تقديري ولكن الأقدار حتمت أن يكون هو الطلقة الأولى في المعركة التي اعتقد إنها قادمة وربما تنجح في تحقيق بعض مآربها إن لم تقابل بموقف جدي وحاسم كما فعل الآباء والأجداد في منتصف القرن الماضي.

وهنا لا بد من تنبيه أصحاب الآراء التي تعتبر موقف قرنليوس الداعي إلى تدمير مرتكزات الوحدة الوطنية الارترية (حقاً ديمقراطياً) يجب احترامه بالملاحظات والمؤشرات التالية بحسب قراءتي المتواضعة لما يدور:

أولاً/ أن ما أقدم عليه ليس وجهة نظر شخصية ولا زلة بل إنما هو جزء من المؤامرات المستمرة على الوحدة الوطنية الارترية وحلقة في مخطط متكامل وراءه أصحاب مصلحة في تفتيت ارتريا ولا استبعد أن تكون مصالح دول وراء ذلك ، ولا استبعد أن يشاركه في المشروع ارتريون مازالوا خلف الكواليس سيخرجون عند الضرورة - عرقلة تنفيذ قرار التحالف بشأنه وكذلك عرقلة مناقشة الموضوع في تنفيذية المجلس دليل واضح على ذلك -.

ثانياً/  يلاحظ أن (مشروع) قرنليوس لضرب مرتكزات وجود الوطن الارتري ممثلا في التجربة النضالية التي أثمرت الدولة الارترية قدم من غير تقديم بديل مرافق لهذا الهدم لأن البديل هو – التشطير- تحت أية نظرية من نظريات التخريب وهو بديل لو طرح الآن لن يساعد على استمرار المخطط.

ثالثاً/ المشروع يدعو إلى تجريم الدفاع عن المرتكزات الوطنية وتسويق مفهوم مغلوط عن عدم الوصاية على الآخرين ووضع المدافعين عن ارتريا ووحدتها على قدم المساواة مع الداعين إلى  تفتيتها وإلغاء الخارطة من الوجود. وهنا أقول لا بد من وجود حدود للحرية والديمقراطية وشخصيا أرى إننا لسنا بحاجة إلى ديمقراطية تدعونا إلى إدانة تاريخنا الوطني والتخلي عن مكتسباتنا التي تحققت بتضحيات باهظة . إن الذين يدعوننا اليوم إلى احترام من يشتم عواتي (عواتي الفعل وليس عواتي الشخص) سيدعوننا غدا بلا تردد إلى التسامح  مع من يدين النضال الوطني وحرب التحرير الشعبية ويدعو إلى محو الخارطة الارترية من الوجود.

رابعاً/ قد تكون هذه الهجمة التي أقدم عليها قرنليوس فرصة ذهبية لمراجعة حقيقية للمشروعات السياسية التي تعج بها الساحة الارترية بدون مجاملة . فمنها المنسجم مع رغبة ومطالب أكثرية الارتريين ومنها غير ذلك ، ومنها ما يرى ضرورة المحافظة على المكتسبات مثل الحرية والاستقلال واحترام التضحيات التي أتت بهما ، ومنها ما يسعى إلى محو كل ذلك من الذاكرة والخارطة وإحداث معطيات أخرى مغايرة تماماً. واعتقد إن هذا الظرف يقدم لنا الدعوة لمناقشة الخطط المستقبلية ومفاهيمها السياسية المطروحة لمستقبل البلد . فإما أن نتفق على مصالح مشتركة ومصير ومستقبل لبلد واحد ، وإما أن نتفق على بلدان ومصائر ومصالح مختلفة ، و( ليروح كل واحد لحالو) ويدافع عن حقوقه بنفسه  وبالطريقة التي يراها لكن مكشوفا وبدون أن يمارس التخريب تحت مظلة وغطاء وطني من الآخرين.

إن على المجلس الوطني أن ينجح فيما فشلت فيه تنفيذيته ويقدم إجابات واضحة وموقف لا لبس فيه بخصوص حماية المكتسبات الوطنية وتاريخ وتضحيات أبناء شعبنا . وان المدخل إلى هذه الحماية هو أن يسد الطريق أمام أي محاولة للتلاعب على التاريخ الارتري . فنحن ليس لدينا أشخاص مقدسين ولكن عندنا مرتكزات هامة  من تاريخ ووطن وطموح مستقبلي لا نقبل المساس بها . وما لم يقل المجلس الوطني بوضوح إن موازينه ليس فيها شخص أثقل من الشهداء ولا مشروع سياسي أفضل من الكفاح المسلح ولاحق يعلو على الوطن ، فانه سيكون بلا شك قد تخلف كثيرا عن المطلوب وسيكون في مواجهة الشعب الارتري الذي ليس بينه من لم يضحّ في مسيرة التحرير ومن اجل وطن على الخارطة بين الأمم . هي إجابات سهلة ولكنها ممتنعة وما على المجلس إلا أن يرضى بقدره في مواجهة الحقائق وينتمي إلى الذين كلفوه بهذه المهمة الوطنية .

ونواصل بإذن المولى

 

تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
أحدث المقالات
· جلادون وسجانون لا يع...
· لماذاالتمسك بالتحالف...
· سجون أرترية بمواصفات...
· نحن أيضا احترنا فيك ...
· نحن أيضا احترنا فيك ...
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
الزيارات غير المكررة: 2,224,848 وقت التحميل: 0.31 ثانية