|
تعزية إرتريون من أجل الديموقراطية والعدالة والمساواة في
رحيل رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي

علمنا ببالغ الحزن
والأسى بوفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي ، وبهذا الفقد نعرب عن تعازينا الصادقه لأسرته ولحكومة بلاده ولشعوب إثيوبيا .
وسيذكر ملس زيناوي
دوماً لقيادته البارعة للجبهة الثورية الديموقراطية لشعوب إثيوبيا ، ليس فقط لما حققته من إنتصار على المجلس العسكري الدكتاتوري
لمنقستو ، ولكن إيضاً لتحقيقها للغايات النضالية المنشودة في تحويل إثيوبيا من بلد أُحادي الثقافة والدين إلى بلد متعدد الأعراق
والثقافات والأديان بما حقق التعايش السلمي والإنسجام لشعوبها تحت مظلة نظام حكم فيدرالي إتحادي .
والذي يعتبر نموذجاً يعتد ويحتذى به لتبنيه في الدول الأفريقيه . حيث إن نظام الحكم الدستوري اللامركزي الذي يحقق التقاسم العادل
للسلطة والثروة بين مكوناته ويستوعب التنوع الذي يمثله الشعب ويحافظ على حقوقهم . وهذا ما نطمح إليه في إرتريا – كما ورد في ورقة
(المباديء) المنشورة باسم المجموعة .
وقد إظهرت إثيوبيا تحت
قيادته تقدماً كبيراً في تحقيق تطوراً ونمواً إقتصادياً غير مسبوق ساهم في رفع الفقر عن الملايين ، كما خطت البلاد خطوات
ملحوظة في عهده في السير نحو التطور الديموقراطي الذي لم يكن معبداً بالورود ، كما سيذكر كزعيم أفريقي عظيم دافع عن قضايا القارة
الأفريقية وكان صوتاً قوياً لها في المحافل الدولية .
وفيما يتعلق بإرتريا
فقد كان سنداً قوياً وحاسماً في الوقوف مع نضالات شعبها وتطلعاته من أجل التغيير الديموقراطي ، وقد أظهر الراحل ملس زيناوي حنكة
كبيرة في التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية وقد كان بابه وقلبه مفتوحيين بشكل دائم لقوي المعارضة الإرترية ناصحاً ومرشداً
ومساعداً في حل خلافاتهم الداخلية عبر الحوار الديموقراطي ، وكان يستمع بعناية لشكاويهم ومخاوفهم حتى فيما يخص بعض السياسات
الإثيوبية تجاههم . فقد كان أحد القاده الإستثنائيين الذين إستوعبوا مدى تعقيد التحديات السياسية الإرترية .
وبها الرحيل المبكر
لرئيس الوزراء الإثيوبي فقد الشعب الإثيوبي والمنطقة والقارة الأفريقية والعالم زعيماً فذاً وموهوباً ، وفقدت قوى المعارضة
الإرترية حليفاً قوياً لها في نضالاتها من أجل التغيير الديموقراطي.
وعلى الساحة الإثيوبية
قد ترك فراغاً لا يمكن ملأه بسهولة ، لكن إرث المؤسسات الدستورية والمؤسسية التي تركها من شأنها أن تساعد القيادة الاثيوبية
وشعبها لتحمل الخسارة والمواصلة على خطاه في التقدم الديموقراطي والتطورات التي بدأت بهمة ونشاط أكثر .
27/08/2012
|