Welcome to http://www.omaal.org g مرحباً بكم في أومال صوت جموع المناضلين من أجل الديمقراطية والسلام .. المقاومين للظلم والدكتاتورية الإنعزالية في بلادنا / صوت الذين لا صوت لهم
13/07/1434 (22 مايو 2013)
التصفح
· الرئيسية
· أريتريا في سطور
· الأخبار
· التحليل السياسي
· المقالات
· حوارات
· سجــل الخالدين
· قادة ومؤسسون
· مجموعة الأخبار
· جداول الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية للنظام الديكتاتوري
· دراسات ووثائق
· فنون وآداب
· الاتصال بنا
· معرض الصور
· البحث
· دليل المواقع
· الذكرى 49 لإنطلاقة جبهة التحرير الإرترية
· ملفات PDF
في ذكرى الاستاذ محمود محمد صالح رحل عن دنيانا في يوم 31 يوليو 1992م في العاصمة السودانية الخرطوم / حمد كل

في ذكرى الاستاذ محمود محمد صالح

 

حمد كل – لندن 21/07/2012م

 

   رحل عن دنيانا في يوم 31 يوليو 1992م في العاصمة السودانية الخرطوم .

   الاستاذ محمود محمد صالح محمد نور عيسى بطل من ابطال جبهة التحرير الارترية ، لكن السؤال الذي يداهمنا هو هل الابطال يولدون من فراغ ؟ لابد وان البيئة والمحيط له تأثير كبير في النشء، والتفاعلات التي تجرى من حولك تؤثر وترسخ منذ الصغر في مخزون العقل الباطني ان لم نقل الذاكرة.

     الاستاذ محمود محمد صالح من مواليد مدينة اغردات عام 1936م عاش فيها طفلا وصبيا وشابا، سمع وعايش كل التطورات التي حدثت في هذه المدينة وما حولها.

     اغردات هي هبة نهر بركه العظيم. حين اسست هذه المدينة في البدء كانت (بلدة)، كان السكن فيها عشوائيا قبل ان تحمل ملامح المدنية والايطاليين كما سمعنا لم يستطيعوا في البدء اجراء تغييرات في هذه(البلدة) الكبيرة ، لكن في العام 1924م حدث حريق في بيت امراءة كانت تسمى ( عاشة كبير) ، هذا الحريق امتد وشمل معظم هذه (البلدة) ووجد الايطاليون فرصتهم واعلنوا انهم بصدد تخطيط هذه (البلدة) وقيل للسكان من يريد ان يسكن داخل هذه (البلدة) ان يبحث عن مكان آخر لثروته الحيوانية، ومن لم يستطع عليه ان يسكن في اطراف (البلدة) ومن هنا جاء حي ( عد قصب) لعدم تخليهم عن ( ماشيتهم) واخرين رحلوا وسكنوا ببهائمهم في الاطراف البعيدة لنهر (بركة) أي شرق وغرب (البلدة).

    اغردات حين كانت بلدة ثم مدينة حديثة التخطيط حملت بالمعنى الصحيح لكلمة التنوع السكاني منذ البدء، وكل هذا التنوع عاش معا باخاء وسلام ومحبة.

    الاستاذ محمود محمد صالح ولد بعد سنتين من تخطيط المدينة في حارة (الجبرتا) وانا ايضا من مواليد هذه الحارة، ومن ابناء هذه الحارة الشهيد محمد صالح عمار ، الشهيد جمال محمد عبدالله، والمغفور له حسن دبساى

     اما على مستوى (الحي) فهذا الحي كانت له ثلاث (حارات) حارة (الجبرتا) وحارة (الحبش) وحارة (عد قمروت)، هذا الحى له شهداء ، الشهيد محمود حسب ، الشهيد محمد الحسن حسنو(اعدمته اثيوبيا مع الشهيد عبدالرحيم محمد موسى في مدينة اغردات في 24 ابريل 1966م).

     اما بالنسبة لمدينة اغردات كلها فهناك شهداء ، الشهيد صالح محمد سعيد ، الشهيد عثمان حمد، الشهيد محمد سعد صالح محمد سعد كل، والذين استشهدوا عام 1975م في مدينة اغردات في ذاك اليوم المشؤم والذي سمى بيوم (الاحد الاسود)، ولايتسع هذا المقال لذكرى اسمائهم، هناك شهداء قد لاتسعفني الذاكرة لذكر اسمائهم ، وهناك ايضا عدد آخر من الذين لبوا النداء وناضلوا في صفوف جبهة التحرير الارترية.

      انا هنا لا اتحدث بشكل تفصيلى عن مدينة اغردات لانني محكوم فى هذا المقال بعنوانه وان جاد علينا الزمان فساكتب عن ذكرياتي الكاملة لهذه المدينة الباسلة بكافة جوانبها.

      من اين ياتي منابع الحس الوطني؟ وانت صغيرا تسمع ما تقوله اسرتك، في الشارع وانت تلعب مع اصدقائك، في الخلوة ( الكتاتيب)، ثم في المدرسة ، ثم لاحقا ما يحدث او تتحدث عنه المدينة بكاملها، وكلها تحكي عن تاريخ قديم ومعاصر، عن مؤامرات تحاك ضد الوطن ومعانات الناس من الظلم الممارس.

      الاساتذ محمود محمد صالح منذ الصغر يكون قد سمع عن عصابات ( الولا) وهي تسلب وتنهب وتقتل و(تبقر) بطون الحوامل وتقذف الاطفال في الهواء ليستقبلوهم بالحراب، اختطاف (الرشايدة) للاطفال وبيعهم في بعض الدول العربية المجاورة، وفي بدايات الاربعينيات تلك العصابات التي كانت تقتل وتصلب الابقار (وتصبو) النساء في منطقة (بركة والقاش) وبالتاكيد يكون قد اعجب ببطولات ( على بنطاظ وحامد ادريس عواتى) وهم يزودون عن حمى شعب بركة والقاش وسيتيت.

    بالتاكيد راى شباب مدينة اغردات في العام 1948م وهم يسعون للتطوع للذهاب الى فلسطين والسلطات الانجليزية تطاردهم.

     تابع والامبراطو هيلى سلاسى يتامر مع القوى الكبرى لفرض القرار الفدرالي ثم مطاردة الوطنيين عبر جهاز ال  سي اى دي.

    بعد تطبيق القرار الفدرالي رأى الامبراطور هيلى سلاسي وهو  يطيق الخناق على الراسمالية الايطالية وهى تغلق شركاتها ومن ضمنها شركة (شيشيتا) لصاحبها (دتا دروسي)وتشريد العمال.

    كان يشاهد ويسمع في المساء والناس تتجمع في ساحة جامع الارواح امام المقهى الذى كان يعمل فيه المغفور له كرار قشاري لتسمع عبر المذياع حديث المعلق احمد سعيد من اذاعة صوت العرب في برنامج ( اكاذيب تكشفها حقائق) وخطب الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، واحاديث ولدآب ولدماريام من الاذاعة المصرية في الخمسينيات.

      كنا نعتبر محمود محمد صالح من اخوتنا او من شباب حارتنا الكبار، كان والده محمد صالح محمد نور عيسى رحمه الله صاحب ( حوض) لبيع الذرة في سوق اغردات او ما كان يسمى سوق (العيش) قبل ان تهدمه الحكومة الحالية التعيسة وتشوه وجه ذاك الموقع الذي اسسه الطليان.

      ذهب محمود محمد صالح بعد اكمال تعليمه الاولي باغردات ، لكنني لست متأكد ان درس التعليم الاولي والاوسط  بكرن الشئ المؤكد اكمل تعليمه بمعهد اعداد المعلمين (باسمرا) وبدأ التدريس بمدينة اغردات العام 1953م، ما اتذكره وانا في الفصل الثالث الابتدائ كان يدرسنا مادة الجغرافية عن المناطق التي تنبت فيها ( اشجار السافنا) وكان يشرح لنا باهتمام حتى يتمكن الطلاب من الالمام بهذه المادة، وكان في نهاية اليوم الدراسى وقبل دقائق من الانصراف ننشد وكان تقليد متبع في المدرسة وكان ينشد معنا ( ربنا اياك ندعو ربنا آتنا النصر الذي اوعدتنا) واذكر انه كان يلقننا النشيد بالانجليزية:

Twinkle twinkle little star how I wonder what you are

ونشيد انجليزي آخر:

Should auld acquaintance be for got and never brought to maind ?

كان ينشد معنا بتاثر وانفعال . الاستاذ محمود محمد صالح دمث الاخلاق طيب المعشر ، كان بحق ابن اغردات الاصيل .

     كان لاعب كرة في فريق (كف الاسد) باغردات ، وكان فاعلا في ادارة الفريق ، اذكر في عام 1956م هو وزملائه في ادارة فريق (كف الاسد) اقاموا حفلا في النادي للفنان (عثمان حسين) وهو عائد من اسمرا في طريقه الى السودان.

   كان نشطا في المجالات الاجتماعية والثقافية، في منتصف الخمسينيات تم افتتاح نادي في مبنى خاص بآل (دقلل) كان يفتح بابه باتجاه الجنوب على طاحونة عمنا عبدالكريم شيخ نور في نهاية صف المباني التي كانت توجد فيه عيادة ( ماريا)باتجاه الغرب، وكان يشرف عليه الشهيد محمد الحسن حسنوواذا لم تخني الذاكرة فان الاستاذ محمود محمد صالح لم يكن بعيدا من نشاط هذا النادي ومعه زملائه من المدرسين  اذكر منهم الاستاذ ادريس محمد نور، وكان من المشجعين للمغفور له الاستاذ محمد عبدالله محمد الحسين حين اقام فصولا ليس في النادي بل في مكان آخر لمحو الامية وكانت الدراسة في المساء.

     كما اذكر ان الاستاذ محمود محمد صالح شارك في عمل مسرحى في سينما اغردات ومثل دور (عنتر) ومثلت معه احدى بنات اغردات دور (عبلة) لا اذكر بالضبط بقية الممثلين.

انا غادرت اغردات في نهايات العام 1959 وحين عدت اليها بمهام عمل وطني في نهايات 1964 وجدت مدينة اغردات قد انتقلت من مرحلة الالتزام بتنظيم حركة تحرير ارتريا الى جبهة التحرير الارترية. في فترة الحركة وبعدها قد مر على السجون والتعذيب عدد كبير من ابناء المدينة تحت المادة العاشر او ما كان يسمى ( ارتكلو دييشي) وخرجوا منه الذين مروا تحت التعذيب ولم يقدموا اعترافا كانوا كثر وعلى راسهم الاستاذ محمود محمد صالح ، ومحمد صالح عمار وصالح محمد سعيد وعدد آخر، كان محمود محمد صالح عند تقدير واكبار في مدينة اغردات .

    يعذرني البعض ان لم تسعفني الذاكرة لايراد اسمائهم، كان الوطنيون كلهم بعد التعذيب للاعتراف يمكثون في السجون ستة اشهر، ومع ذلك يمكن الاعتراف ان ايام الامبراطور كانت هناك قوانين ومحاكم، صحيح تخدم اغراضهم لكنها كانت احكام لمدد معروفة، وتعرف اين يوجد السجين ولماذا سجن وبكم حوكم، يؤسف له ان نرى ما نراه في ظل الاستقلال السجن والقتل داخل السجون وعدم معرفة اين يوجد السجين.

  التوجيه الذي جئت به الى اغردات  وغيرها من المدن  كان مطلوبا مني ان اتعامل مع الاستاذ محمود محمد صالح وصالح محمد سعيد .

    يعتبر الاستاذ محمود محمد صالح حسب ما تبين لي هو اول من ساهم بشكل فعال تأسيس خلايا حركة تحرير ارتريا في اغردات لكن بالتاكيد كان معه صفوة من شباب المدينة وكانت له امتدادات التعاون مع مدينة كرن وغيرها من المدن الاخرى، لكنه كان ربان السفينة بعد الاختلاف مع حركة تحرير ارتريان ومع حدوث الطلاق السياسي مع حركة تحرير ارتريا ساهم بدور فعال خاصة خلال اللقاء الذي تم مع الشهيد البطل حامد ادريس عواتى وذاك البطل الصنديد الشيخ محمد شيخ داؤود الذي ساهم بالغالى والنفيس لتامين الانطلاقة ومعهم في ذاك اللقاء الشيخ سليمان والمغفور له محمد يوسف .

    لا اريد ان استرسل كثيرا في هذا الامر فهو موجود في مذكراته التي نشرت ، انا فقط ركزت في جزئية من تاريخ هذا البطل قدر ما اسعفتني به الذاكرة ولابنائه واحبائه لهم الخيار ان اضافوا ما كتبته عن هذه الذكريات، واتمنى ان ايعاد نشر المذكرات مع حلول 31 يوليو 2012م للقراء الذين فاتهم المرة السابقة ان يقراوا تاريخ هذا المناضل واتمنى ان ايتم نشر هذه المذكرات في كل المواقع.

    وبهذه المناسبة اشيد بابنائه الذين نقبوا عن مذكرات والدهم كما اشيد بالشاب صلاح الزين لاهتمامه بهذه المذكرات ونشرها لكني الفت انتباهه لمسالة ربما فاتت عليه ، فحاكم ارتريا لم يكن ليسمح للفقيد ليكون وزيرا للتعليم فهذه الوزارة هي لب مشروعه في لغة الام وتقرنة ارتريا) وطمس اللغة العربية، وانا متأكد ان المغفور له لو امد الله في عمره لم يكن ليسمح بتشويه تاريخه النضالي.

رحم الله الاستاذ محمود محمد صالح رحمة واسعة بقدر ما اعطى لوطنه.

أحدث المقالات
· ما ورد في لقاء تسفاي...
· وعاد الصيف .....يا د...
· طائفية النظام الإرتر...
· أهلا بالمقاومة في دا...
· أستاذ توكل : / نحن أ...
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
الزيارات غير المكررة: 2,231,487 وقت التحميل: 0.06 ثانية